الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

437

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يعود سعد بن عبادة ، فركب حمارا على قطيفة فدكيّة ، وأردف أسامة خلفه ( 1 ) . وفي ( أنساب البلاذري ) : وقف النبيّ صلى اللّه عليه وآله بعرفات وهو مردف أسامة بن زيد ، وكان أسامة يدعى الردف ، لأنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله كان يردفه كثيرا ( 2 ) . وعن ( الصحيحين ) : أردف النبيّ صلى اللّه عليه وآله الفضل بن العبّاس من مزدلفة إلى منى ( 3 ) . وعن ابن مندة : عدّ من أردفه النبيّ صلى اللّه عليه وآله إلى ثلاثة وثلاثين نفرا ( 4 ) . « ويكون الستر على باب بيته تكون فيه التصاوير فيقول : يا فلانه - لإحدى أزواجه - غيبّيه عنّي » روى الخطيب في محمّد بن حمويه عن عايشة أنّها اشترت نمرقة فيها تصاوير ، فلمّا رآها النبيّ صلى اللّه عليه وآله قام بالباب ولم يدخل ، فعرفت عائشة وأنكرت وجهه ، فقالت : يا رسول اللّه تبت إلى اللّه ، ما ذا أذنبت فقال : ما هذه النمرقة قالت : اشتريتها لك تجلس عليها وتوسّدها . فقال : إنّ أصحاب هذه الصور يعذّبون يوم القيامة ، يقال لهم : أحيوا ما خلقتم ، وإنّ البيت الّذي فيه الصور لا تدخله الملائكة ( 5 ) . وروى ( سنن أبي داود ) عن عايشة قالت : إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله خرج في بعض مغازيه . فأخذت نمطا كان لنا فسترته على العرض ، فلمّا جاء أتى النمط حتّى

--> ( 1 ) أخرجه الواحدي في أسباب النزول : 90 وأحمد بثلاث طرق في مسنده 5 : 203 والنقل بالمعنى . ( 2 ) أنساب الأشراف للبلاذري 1 : 470 ، 469 . ( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحه 1 : 292 ، ومسلم في صحيحه 2 : 931 ح 267 ، والترمذي في سننه 3 : 260 ح 918 ، والنسائي في سننه 5 : 267 ، وابن ماجة في سننه 2 : 1022 ح 3074 ، والدارمي في سننه 2 : 45 ، وأحمد في مسنده 1 : 216 ، وابن سعد في الطبقات 2 ق 1 : 129 ، ورواه القاضي الصعدي في درر الأحاديث : 87 بعضهم عن طرق كثيرة ، وحول الحديث بحث عن الباقر عليه السّلام أخرجه في بعض نسخ فقه الرضا عنه المستدرك 2 : 117 ح 4 . ( 4 ) لم أظفر بمرجع نقله . ( 5 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 2 : 293 ، وصحيح مسلم 3 : 1669 ح 96 بفرق يسير ، والموطأ لمالك : 726 ، ومسند أحمد 6 : 246 ، وروي معناه كثيرا .